فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 5331

{وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} قدرتم لهن مهرًا {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} أي فلهن أخذ نصف المهر {إَلاَّ أَن يَعْفُونَ} أي تعفو الزوجة ووليها؛ فيردون المهر كله {أَوْ يَعْفُوَاْ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} وهو الزوج؛ فلا يأخذ من المهر شيئًا؛ تلطفًا منه وكرمًا {وَأَن تَعْفُواْ} أيها الأزواج؛ فتتركوا جميع المهر {أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} وأرضىلله ومن المعلوم أن العبد إذا اتقى ربه وأرضاه؛ فإنه تعالى يجازيه على ذلك؛ بأن يخلف عليه أكثر مما فاته من مال، وأن يعوضه خيرًا ممن تركها {وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} أي تذكروا أن الأكمل لدينكم، والأجمل لفعالكم؛ ألا تتشددوا وتقلبوا ما أقدمتم عليه من خير وتوثيق لروابط المحبة، إلى عداء كبير، وشر مستطير ومن عجب أن الناس اليوم لا يفعلون ما به الله أمر؛ بل يتنكرون لأوامره، ويتشددون عند حدوث ذلك، ويتخذونه مغنمًا وهو غرام، ويفرحون بما يأخذون وهو حرام وتكون عاقبة الذين أساءوا السوأى؛ في الدنيا بعدم التوفيق، وسوء الرفيق، وفي الآخرة بالحرمان من رضا الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت