{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ} أمرهم الله تعالى بالسجود ابتلاء لهم واختبارًا؛ وهو سجود لقدرة الله تعالى وإبداعه، ولا وجه لمن قال: إن سجودهم كان بالانحناء فحسب؛ على سبيل التحية؛ بل كان سجودًا حقيقيًا كسجود الصلاة؛ يدل عليه قول الحكيم العليم: {فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ} {فَسَجَدُواْ} أي سجد الملائكة جميعًا، وسائر العقلاء من المخلوقات {إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى} رفض السجود المأمور به. و: «إبليس» : أبو الجن؛ وليس من الملائكة كما زعموا. وسمى بإبليس: ليأسه من رحمة الله تعالى وتحيره؛ لأن معنى أبلس: يئس وتحير {رَغَدًا} الرغد: طيب العيش وسعته {وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} هي شجرة أيّ شجرة نهيا عن الأكل منها امتحانًا لهما، واختبارًا لعزمهما. وقيل: إنها الحنطة، أو العنب، أو التفاح {فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ} يؤخذ من ذلك أن هناك خلقًا قبل آدم عليه السلام، وأن ظالمًا وظلمًا قد كان في الأرض قبله