فهرس الكتاب

الصفحة 2149 من 5331

{أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي} كتبي المنزلة {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} شديدة، ولو كان في يسر، ضيقة ولو كان في وسع وذلك لأن الله تعالى جعل مع الإيمان: القناعة، والتسليم، والاطمئنان، والرضا، والتوكل؛ فالمؤمن مسرور دائمًا في سائر حالاته، راض عن مولاه، مطمئن لعاقبته: عيشه رغيد؛ ولو لم ينل سوى الخبز قفارًا، وقلبه سعيد؛ ولو انسابت عليه الهموم أنهارًا ويصدق عليه دائمًا قول ربه تعالى: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} كما جعل تعالى مع الكفر والإعراض عنالله: الحرص، والشح، وعدم الرضا، وانشغال البال، والطمع، والجشع؛ فالكافر دائمًا طالب الزيادة؛ ولو أوتي مال قارون، قابض اليد؛ ولو انصب عليه المال انصبابًا، كاره لمن حوله؛ ولو بذلوا النفوس في طاعته؛ فعيشه ضنك شديد، وحياته كرب دائم، وحزن قائم؛ وحق عليه قول ربه جل شأنه: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} وقيل المعيشة الضنك: عذاب القبر. وقيل: هي جهنم؛ ويدفع هذا المعنى قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت