فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 5331

{مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ} الدنيا {عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ} أي آتينا من نشاء ممن يرغبون في الدنيا ما نشاء إعطاءه له؛ لا ما يريده هو لنفسه؛ فكم قد رأينا منصرفًا عن الآخرة، مقبلًا على الدنيا، وقد خسر كليهما: لا مال في يديه، ولا صحة في جسمه، ولا ولد يسنده في كبره وعوزه؛ ورأينا آخر يماثله في كفره، ويشاكله في عقيدته؛ وقد آتاه الله تعالى من دنياه

- [340] - ما أراد، بل وزاد؛ وذلك كله بتصريف الحكيم العليم يعطي من يشاء ما يشاء، ويمنع من يشاء عما يشاء؛ وقد يعطي من يبغض، ويمنع من يحب؛ لحكمة علمها، ومشيئة قدرها {ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ} أي جعلنا في الآخرة لمن أراد العاجلة {جَهَنَّمَ يَصْلاهَا} يدخلها {مَذْمُومًا مَّدْحُورًا} مطرودًا من رحمة الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت