فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 5331

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ} وحده {تَوَكَّلْتُ} أي اعتمدت عليه، واستعنت به. وليس أدل على صدق الإيمان، ومزيد الإيقان؛ من التوكل على الله تعالى. وقد قال نوح لقومه ما في نفسه ليشعرهم أنه - وقد استعان ب الله تعالى - لا يعبأ بكيدهم ولا بجمعهم، ولا يخشى من قوتهم وكثرة عددهم لذلك جابههم بقوله {فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ} اعزموا على أمر تفعلونه بي، وكيد تكيدونه لي {وَشُرَكَآءَكُمْ} أي وادعوا شركاءكم لنصرتكم {ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ} الذي تعزمون عليه {عَلَيْكُمْ غُمَّةً} أي لا يكن مستورًا عليكم، بل واضحًا، تتمكنون منه، وتقدرون عليه؛ من غم الهلال: إذا استتر واحتجب. أو {لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً} أي لا تكن نتيجة أمركم غمًا عليكم {ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ}

امضوا فيما أردتموه من النيل مني {وَلاَ تُنظِرُونَ} لا تمهلوني فانظر - يا هداك الله - إلى هذه القوة التي وهبها الله تعالى لنبيه نوح، والشجاعة التي بثها في روحه وما كان ذلك إلا وليد اعتماده على ربه سبحانه وتعالى وتوكله عليه (انظر آية 81 من سورة النساء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت