{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ} أي فمهدنا لهم سبل الهداية: بأن جعلنا لهم عقولًا بها يفقهون، وآذانًا بها يسمعون، وأعينًا بها يبصرون؛ وأعددناهم بذلك للرؤية، والاستماع والتفهم؛ ثم أرسلنا لهم الرسل، وأبنا لهم طرق الرشد، وحذرناهم من الوقوع في شرك الشيطان، والسقوط في مهاوي الضلال {فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} أي فاختاروا - برغبتهم وميلهم - الكفر على الإيمان {الْعَذَابِ الْهُونِ} المهين {بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} بما كانوا يعملون من المعاصي