{يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} أي من الرزق الحلال؛ ومتى كان الأكل حلالًا: كان العمل صالحًا ومتقبلًا وإذا شاب الحرام الرزق أو أحاطت به شبهات الكسب: فترت الهمة، ووهنت العزيمة؛ ولم يتقبل الله تعالى من عبده العبادات والطاعات، وردت عليه دعوته؛ واكتنفه الذل مع عزته، والفقر مع غناه، وخسر دنياه وأخراه؛ فليحذر المؤمن الشبهات في سائر الحالات؛ خاصة في طعامه وشرابه (انظر آية 58 من سورة الأعراف) {وَاشْكُرُواْ للَّهِ إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} فالشكر من لوازم العبادة؛ وغير الشاكر: لا يكون عابدًا، ولو ظل طول دهره ساجدًا. (انظر آية 152 من هذه السورة)