نثبت لله صفة الأسف، لقوله: {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [الزخرف:55] أي: أغضبونا، والأسف: هو شدة الغضب، والجهمية والأشاعرة والماتريدة يؤولون الغضب بأنه إرادة الانتقام، وبعضهم يفسره بأنه الانتقام نفسه، لكن الآية: {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا} [الزخرف:55] فيها التفريق بين الأسف الذي هو الغضب والانتقام، ولو كان معناهما واحدًا لما فرق بينهما، فإنهما افترقا لفظًا ومعنى، فقوله: {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا} [الزخرف:55] فالأسف الغضب، ونتيجة الغضب هو: انتقام الله عز وجل منه.