فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 493

وهناك من خلط بين مشيئة الله عز وجل وبين أوامر الله عز وجل الشرعية.

فبعضهم يظن أن كل ما خلقه الله من الأشياء القبيحة والحسنة قد شاءه سبحانه وتعالى، وما دام أنه شاءه فمعنى هذا أنه يقره ويبيحه.

وهذا باطل.

قال: إن عندنا نصوصًا واضحة في القرآن والسنة تدل على أن الله عز وجل ينهى عن الكفر وعن المعاصي وعن الذنوب وعن القبائح وعن الظلم والزنا والفجور وشرب الخمور، ونحو ذلك وما دام أن هذه الآيات واضحة، وهي أوامر الله عز وجل فما يحدث في الكون ليس بمشيئة الله؛ لأنه إذا شاءه فمعنى هذا أنه يقره.

فأصل الشبهة فاسدة، لأنه لا يلزم من خلق الله لهذه الأشياء أن يقرها، وإنما خلقها للابتلاء والامتحان.

فلا يمكن أن يوجد في الكون شيء لم يرده الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت