فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 493

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فالدرجة الأولى: الإيمان بأن الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلًا وأبدًا، وعلم جميع أحوالهم من الطاعات والمعاصي والأرزاق والآجال] .

هذه المرتبة الأولى، وهي: إثبات علم الله سبحانه وتعالى الشامل العام لكل شيء.

وهذا بداية الإيمان بالقدر.

وهي أن يعلم الإنسان ويوقن ويجزم بأن الله عز وجل علمه شامل وعام ليس كعلم المخلوق، فهو يعلم سبحانه وتعالى ما سيخلق إلى الأبد، ونحن لا نعلم مثلًا من الذين سيخلفوننا في هذه المدينة بعد قرن من الزمن؛ لأن علمنا محدود.

والله عز وجل يعلمهم ويعلم ماذا يعملون وكيف يعملون على التفصيل الدقيق، فما تسقط من ورقة في ظلمات البر ولا حبة إلا يعلمها، وهي في كتاب عنده سبحانه وتعالى.

فلا يمكن أن يضل أحد في القدر إلا لنقص علمه بعلم الله سبحانه وتعالى.

فعندما يكون علم الإنسان وتصوره ناقصًا عن علم الله وسعته وشموليته يضل في القدر.

وإذا أدرك هذه الصفة وآمن بها على حقيقتها فإنه لا يضل أبدًا.

ولهذا يقول الشافعي رحمه الله تعالى وغيره من علماء أهل السنة: ناظروا القدرية بالعلم، فإن أجابوا - يعني: اعترفوا بصفة العلم - خصموا -يعني: غلبوا- وإن أنكروا - يعني: أنكروا صفة العلم - كفروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت