فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 493

قال بعض العلماء: الفرق بين العفو والمغفرة هو أن العفو يكون في ترك الواجبات، والمغفرة تكون عن فعل المحرمات، والأبلغ هو المغفرة؛ لأن المغفرة فيها محو، والعفو فيه تجاوز، فالمغفرة فيها محو للسيئة، كأنها لم تفعل، وأما العفو فهو التجاوز عنها مع كونها باقية.

فالله عز وجل عفو ورحيم وغفور لذنوب عباده سبحانه وتعالى، وفي هذا يمكن أن نأخذ منه أثرًا تربويًا عظيمًا وهو سعة رحمة الله عز وجل ومغفرته، وعفوه سبحانه وتعالى، فلا ييئس المفرط والعاصي الذي عصى الله عز وجل، والذي أسرف على نفسه بالذنوب، لا ييأس فالله عز وجل عفو يتجاوز، وهو سبحانه وتعالى غفور يمحو الخطايا.

فالواجب على الإنسان دائمًا أن يلتجئ في كل لحظة إلى الله سبحانه وتعالى في مغفرة ذنوبه وستر عيوبه، لا سيما وأن الإنسان في كل يوم وليلة تقع منه الذنوب الكثيرة التي لا يشعر بها.

فلو أخذنا ذنوب اللسان مثلًا، فما أكثر آفات اللسان كالغيبة والكذب والنميمة والكلام في الباطل، ونحو ذلك.

وذنوب العين: النظر إلى ما حرم الله عز وجل، أو ترك قراءة القرآن أو نحو ذلك، فالإنسان يمارس كثيرًا من الذنوب والمعاصي في يومه وليلته، فهو بحاجة ماسة إلى عفو الله عز وجل وإلى مغفرته ليصفح الله عز وجل عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت