فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 493

أولًا: قول القلب -الذي هو تصديقه-: الدليل عليه هو قول الله عز وجل: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات:14] ففي هذه الآية تحديد لمحل الإيمان.

ويقول الله عز وجل: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات:7] فدل على أن هناك ارتباطًا بين الإيمان وبين القلب، فقوله: (( وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ) )يعني: زين الإيمان في قلوبكم.

وقال: {كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ} [المجادلة:22] .

وقال عن المكره الذي ينطق بكلمة الكفر: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} [النحل:106] .

ولو رجعنا إلى مادة (قلب) في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن لوجدنا أن كثيرًا من الأعمال علقت بالقلب، مثل: {وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} [الأنفال:2] ونحو ذلك من الأعمال المتعلقة بالقلب، مما يدل على كثرة الأعمال القلبية التي فرضها الله عز وجل على العباد، هذا ما يتعلق بقول القلب.

إذًا: من سقط عنده هذا الركن من أركان الإيمان هل يكون مسلمًا؟ لا يكون مسلمًا أبدًا بإجماع المسلمين؛ لأن ضد قول القلب: التكذيب، ولا يكون مكذبًا إلا المنافق، حتى المرجئة الذين قالوا: إن الإيمان هو التصديق القلبي فقط، قالوا: من ترك قول القلب -وهو التصديق القلبي- فهو كافر، وكذلك الخوارج، وكذلك أهل السنة قالوا: بأن من ترك قول القلب فهو منافق كافر خارج عن الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت