فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 493

بيان امتناع القول بخلق القرآن بحجة كون لفظه مخلوقًا

السؤالوهل إذا كان الكلام مخلوقًا، يكون القرآن مخلوقًا؛ لأن الناس يتكلمون به؟

الجوابلا، فنفس القراءة التي يقرأ بها الإنسان مخلوقة، لكن الكلام ينسب إلى قائله الأول، يعني: أنت عندما تأتي إلى قصيدة من المعلقات - مثلًا - ماذا تقول؟ تقول: قال امرؤ القيس: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل لو جاءك واحد وقال لك: لا، الذي تقولها أنت، وليس امرأ القيس، فتقول له: أنا أقولها ناقلًا عن امرئ القيس.

فالكلام في أصله ينسب للمتكلم به أولًا، وأما الناقل فلا ينسب له الكلام، وإلا لو كان كذلك، لكان ممكن أن نقرأ كتب ابن تيمية ونقول: هذا تأليفنا، وأصير أنا أقرأ كتاب مثلًا (التدمرية) وأقول: (قلت) وهو في الحقيقة كلام ابن تيمية، فإذًا: الكلام ينسب للمتكلم به أولًا، وأما الناقل له فلا يعتبر كلامه هذا، فنحن عندما نقرأ القرآن صحيح أن أصواتنا مخلوقة، لكن هذا الكلام الذي نقرؤه هو للمتكلم الأول به وهو الله سبحانه وتعالى، وليس كلامنا نحن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت