فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 493

المنكرون للكرامات هم: المعتزلة، فقد أنكروا وجود الكرامات، وأنكروا السحر كذلك وقالوا: لو وجد السحر والكرامة لما كان لمعجزات الأنبياء معنى، ولا شك أن قولهم باطل؛ فإن الكرامة ثابتة في القرآن والسنة وفي الواقع العملي، ولا يعني وجود الكرامة على يد الولي أن المعجزة لا تكون على يد النبي، فقد سبق أن فرقنا بينهما وقلنا: إن آيات الأنبياء الكبرى لا تقع لأحد من الأولياء، مثل: القرآن مثلًا وانشقاق القمر وغيرها، وهي لا تَقع لأحد من الأولياء، هذا أولًا.

وثانيًا: أن الولي لا يكون وليًا إلا إذا صدق بالنبي، فكرامة الولي فرع عن معجزة النبي كما سبق أن أشرنا، فليس هناك تعارض بينهما.

ثم إن حال الولي يختلف عن حال النبي، فالولي وإن كان صالحًا إلا أنه يعترف أنه ليس بنبي، ولو ادعى النبوة لما صار وليًا ولما جرت على يده الكرامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت