فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 493

ثم عندما ذكر هذه المصادر بين الموجب لكونها مصدرًا، والأمور التي تجعل الإنسان يقتنع فعلًا بكونهما مصدرًا، فقال: (إنه -يعني: الله عز وجل- أعلم بنفسه) .

إذًا: لا نأخذ العقائد إلا منه؛ لأنه أعلم بنفسه وبغيره كذلك.

(وأصدق قيلًا) ، يعني: المبرر الأول: أنه أعلم بنفسه، والمبرر الثاني: أنه أصدق قيلًا.

(وأنه أحسن حديثًا من خلقه) ، وبالتالي فإن كلامه هو المصدر الأساسي في العقائد.

(ثم رسله صادقون) ، وهذا لا يشك فيه أحد أنهم صادقون، (ومصدقون) يعني: أن الله عز وجل يخبرهم بالصدق، فهم صادقون في أنفسهم، فما يأتيهم من الأخبار أو الأحكام فإنهم يقولونها بالصدق لا يكذبون لا يزيدون ولا ينقصون، وكذلك مصدقون؛ لأن المخبر الذي يعطيهم الخبر أو الحكم هو الله سبحانه وتعالى، ولهذا توجد أحاديث كثيرة تبدأ بعبارة: أخبرني الصادق المصدوق حدثني الصادق المصدوق، كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه: (إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعون يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك) إلى آخر الحديث المشهور.

قال: (بخلاف الذين يقولون على الله ما لا يعلمون) ، فإنهم لا يصلح أن يكونوا حجة أبدًا، واستدل على ذلك بقوله: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات:180 - 182] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت