فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 493

السؤالفي هذه الأيام وهذا الزمان كثر من اشتغل بالدنيا واهتم من أجل الدنيا على حساب دينه وأخلاقه، فنرجو منكم ترقيق القلوب من أجل الزهد في هذه الدنيا.

الجوابالتعلق بالدنيا مشكلة يعاني منها كثير من الناس، حتى الطيبين من طلاب العلم والمشتغلين به، فتجد أن تعلقهم بالدنيا تعلق قوي جدًا إلى درجة أن كثيرًا من الصالحين ينسى الموت والدار الآخرة، وينسى أنه يعمل في هذه الدنيا لأجل البقاء، إما جنة عرضها السماوات والأرض، أو نار عظيمة محرقة مؤلمة.

والتعلق بالدنيا يضعف الإنسان في دينه وأخلاقه، ولهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن سبب الذلة التي تقع على المسلمين هو ترك الجهاد في سبيل الله والتعلق بالدنيا، فالجهاد في سبيل الله هو التضحية بالنفس والفداء بها، والإنسان الذي يجاهد في سبيل الله يكون تعلقه بالدنيا بسيطًا وضعيفًا؛ ولهذا يكون عزيزًا دائمًا، فالمجاهدون في سبيل الله هم أعز الناس.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم) .

فالتعلق بالدنيا يسبب الذلة للإنسان، والحاجة والافتقار إلى الناس في المال ونحو ذلك، حتى إن بعض الناس يحصل له افتقار وحاجة إلى الآخرين في طلب شيء من حطام الدنيا! والسلف رضوان الله عليهم كانوا أصحاب عفة وبعد عن طلب الناس وسؤالهم، فهم أهل العزة الذين تعلقوا بالله عز وجل، ولم يتعلقوا بالناس أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت