فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 493

بقي معنا مسألة إثبات القدرة لله سبحانه وتعالى، وهناك رسالة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله اسمها قدرة الرب عز وجل، وهي موجودة في مجموع الفتاوى في المجلد الثامن في كتاب القدر، فالله عز وجل على كل شيء قدير، وقد بحث بعض الناس مسائل ما كان لها أن تبحث لولا إثارة مثل هؤلاء لها، فإن الله عز وجل قدير سبحانه وتعالى، وهو على كل شيء قدير كما أخبر عن نفسه.

بحث بعض العلماء مسألة: هل يقدر الله عز وجل على الممتنع؟ أي: الشيء الممتنع الذي لا يمكن أن يكون.

والجواب عن هذا: أن الممتنع لا وجود له في الواقع، فلا يسمى شيئًا، والله على كل شيء قدير، وأما الشيء الذي يفرضه الذهن أو العقل، فإن الذهن يفرض المحال، ويفرض الأمور المتناقضة الغريبة، وهذا لا يصح أن تعلق صفات الله عز وجل بها، فالممتنع إذًا ليس داخلًا في هذا الباب.

أما تعلق قدرة الله عز وجل بالمعدوم، والمعدوم في الحقيقة ينقسم إلى قسمين: معدوم في الواقع ومعدوم في الذهن.

والمعدوم إذا كان معناه أنه ليس موجودًا في الواقع فإن قدرة الله عز وجل تتعلق به، فهو سبحانه وتعالى إذا أراد شيئًا فإنما يقول له: كن فيكون، وهو قبل أن يقول له: كن فيكون كان معدومًا، وتعلقت قدرة الله عز وجل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت