السؤالهناك أحاديث تبين أن أمر الخلافة أمر اجتهادي، وأقصد بذلك ما بعد الشيخين، وقد قال عمر: لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيًا لوليته، ولو كان أبو عبيدة ولو كان ثالثًا وهكذا.
فهل هذا يدل على أنه أمر اجتهادي؟
الجوابلا، لا يدل على أنه أمر اجتهادي، فـ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يتذكر الصحابة رضوان الله عليهم وما فيهم من الفضل، ويقول: لو كان ثم فلان لوليته.
وهذا حديث نفس وليس أمرًا مقطوعًا، متى صار الأمر مقطوعًا؟ لما تولى عثمان وأن علي بن أبي طالب هو الخليفة بعده، وهذا ما أجمعت عليه الأمة، حيث أجمعت على عثمان، ثم أجمعت على علي بعده، وإجماع الأمة معتبر كما هو معلوم.
أما حديث النفس الذي حصل عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلا يدل على أن هذا الأمر اجتهاد؛ لأن الحجة هي بعد حصول الخلافة وصار إجماعًا.