فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 493

ويقسم العلماء الإرادة إلى قسمين: إرادة كونية.

وإرادة شرعية.

فأما الإرادة الكونية فهي: إرادة الله عز وجل للموجودات.

فلا يمكن أن يوجد شيء لم يرده الله أبدًا؛ لأنه لا يكون في كونه إلا ما يريد، ولأنه ليس هناك إله آخر يخلق غير الله سبحانه وتعالى.

وأما الإرادة الشرعية فهي: ما أمر الله عز وجل به ونهى عنه.

والإرادة الكونية أوسع، وهي تشمل المخلوقات جميعًا؛ لأن هذه المخلوقات أرادها الله عز وجل وقدرها للابتلاء، ثم أمر ببعضها ونهى عن بعضها.

فالإرادة الشرعية هي ما أمر الله به، وأما ما نهى عنه فليس إرادة شرعية، وإنما هو إرادة كونية.

فموضوع الإرادة كالآتي: هناك إرادة واسعة تشمل المخلوقات جميعًا، وكل المخلوقات الموجودة في الكون حسنها وقبيحها خيرها وشرها جميعًا أرادها الله كونًا؛ لأنه لا يمكن أن يوجد في كون الله شيء لا يريده.

ثم هذه المرادات والمخلوقات جميعًا منها ما أمر الله به كالصلاة والصيام والحج والزكاة وبر الوالدين ونحو ذلك من الأعمال الصالحة، فهذه هي الإرادة الشرعية، ومنها ما نهى عنه فهذه تشملها الإرادة الكونية.

فقول المؤلف: [ولا يكون في ملكه إلا ما يريد] ، يعني: لا يمكن أن يحصل في ملك الله شيء لا يريده، والمقصود بالإرادة هنا الإرادة الكونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت