فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 493

فإن قيل: هل من ترك شيئًا من الإيمان، ولو جزءًا بسيطًا يكفر؟ ف

الجوابلا يكفر إذا ترك جزءًا بسيطًا، وذلك بحسب المتروك.

والمتروك ثلاثة أنواع: النوع الأول: مندوب ومستحب لا إثم في تركه.

والنوع الثاني: واجب يأثم صاحبه، لكنه غير خارج من الإسلام.

النوع الثالث: ترك يخرج الإنسان من الإسلام، ويكون صاحبه كافرًا.

إذًا: المتروكات من الإيمان ثلاثة أنواع: الأول: ترك لا يعاقب الإنسان عليه، وهو ترك المستحب المندوب.

والثاني: هو ترك الواجب وهذا يعاقب عليه، لكنه لا يخرج من الإسلام.

والثالث: ترك يخرج من الإسلام، ويكون صاحبه كافرًا.

ترك المندوب مثل: السنن الرواتب والتسبيح، وذكر الله عز وجل في كل مكان، فهذه من النوافل، ولو أن الإنسان تركها لا يعتبر آثمًا.

وترك الواجب مثل: ترك بر الوالدين، والجهاد في سبيل الله، والصيام، على قول من لم يكفر تارك الصيام.

وأما الترك المخرج من الإسلام فهو أنواع: النوع الأول: من ترك الإيمان كله، يعني: من ترك التصديق، وقول اللسان، وعمل القلب، وعمل الجوارح، فهذا كافر لاشك في كفره.

والثاني: من ترك تصديق القلب، وهذا كافر بإجماع الطوائف؛ حتى عند المرجئة.

الثالث: من ترك الشهادتين من قول اللسان، فهذا أيضًا كافر خارج عن الإسلام كما دلت عليه الأحاديث السابقة.

الرابع: من ترك عمل القلب بالكلية، فهذا كافر؛ حتى لو كان مصدقًا، يعني: من ترك عمل القلب لوحده حتى لو كان مصدقًا، وحتى لو كان يقول: لا إله إلا الله بلسانه، وحتى لو كان يصلي ويصوم، ما دام أنه ترك عمل القلب بالكلية، فإنه يكون كافرًا.

الخامس: من ترك عمل الجوارح بالكلية، لا يصلي، ولا يصوم، ولا يحج، ولا يزكي، ولا يعمل من أعمال الإسلام الظاهرة شيئًا، فهذا لاشك أنه كافر بإجماع السلف الصالح رضوان الله عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت