فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 493

والذي يمتحن الناس في قبورهم: ملكان، هذان الملكان اختلف أهل العلم في اسميهما: هل لهما اسم أو ليس لهما اسم؟ والخلاف في ذلك مبني على أمرين: الأمر الأول: على ثبوت الحديث في هذا.

والأمر الثاني: على استنكار بعض أهل العلم لتسمية الملائكة بالمنكر والنكير.

فأما الحديث الوارد في هذا: فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح كما رواه الترمذي وابن أبي عاصم في السنة والآجري في الشريعة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الميت إذا مات جاءه ملكان في قبره أحدهما المنكر والآخر النكير فيسألانه) .

فسماهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذين الاسمين: وهذا الحديث حديث ثابت صحيح.

وأما استنكار بعض أهل العلم لتسميتهما بالمنكر والنكير فلا شك أنه إذا ورد الحديث في هذا وثبت فلا يرد هذا الإشكال أبدًا؛ لأنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح الاعتراض على كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

كما يمكن أن نجيب عن هذا الإشكال بأنهما ليسا منكرًا ونكيرًا في ذاتهما، وإنما عند الشخص الذي يفتنانه، وقد يكون منكرًا بمعنى: مخيفًا.

ولهذا ورد في صفتهما في الحديث: إنهما أسودان أزرقان.

ولا شك أن هذه الصورة مخيفة للإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت