ومما انفردت به مادّة الاستواء أنّها ستة أوجه:
فوجه منها: استوى: بمعنى قصد وعمد.
وقوله تعالى في سورة فصلت: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ [1] أي عمد ونحوه.
الثاني: استوى: بمعنى استقر.
قوله تعالى في سورة هود: وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ [2] يعني استقرت السفينة على جبل الجودي.
الثالث: استوى: أي ركب.
قوله تعالى في سورة الزخرف: ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ [3] يعني إذا ركبتم. وفي سورة المؤمنين: فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ [4] يعني ركبت السفينة.
الرابع: استوى بمعنى: أشبه.
قوله تعالى في سورة القصص: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى [5] أي استوى خلقه أربعين سنة.
(1) فصلّت: 11.
(2) هود: 44.
(3) الزخرف: 13.
(4) المؤمنون: 28.
(5) القصص: 14.