تفسير يوم على أربعة وجوه:
فوجه منها: يوم: يعني الأيام الستة التي خلق الله- عز وجلّ- فيهن الدنيا، فذلك قوله: قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ [1] وقال: وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ [2] ، ثم قال:
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ [3] فذلك ستة أيام، وكقوله في تنزيل السجدة: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ [4] وهو عند الله ليس كأيام
الدّنيا، فذلك قوله: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [5] والوجه الثاني: يوم: يعني أيّام الدنيا، فذلك قوله في تنزيل السّجدة:
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ من أيام الدنيا (كان مقداره) يعني مقدار نزول جبريل:
أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [6] والوجه الثالث:
يوم القيامة، فذلك قوله في «يس» : فَالْيَوْمَ يعني في الآخرة
(1) فصلت: 9.
(2) فصلت: 10.
(3) فصلت: 12.
(4) السّجدة: 4.
(5) الحج: 47.
(6) السّجدة: 5.