تفسير أية على وجهين:
فوجه منهما آية يعني عبرة: فذلك في المؤمنين: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً، [1] يعني عبرة.
وقال في العنكبوت: فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً يعني عبرة للعالمين [2] ، نظيرها في «اقتربت الساعة» ، [3] وقال في النحل: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ، [4] يعني لعبرة.
والوجه الثاني: آية: يعني علامة، فذلك قوله في «يس» : وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ [5] يعني وعلامة لهم.
وقال في الروم: ومن آياته» يعني ومن علامات الرب أنه واحد أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ. [6]
ومن آياته يعني من علامات الرّب: أنه واحد فاعرفوا توحيده بصنعه: أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ [7] يعني بعمله.
«ومن آياته» يعني ومن علامات الرب أنه واحد، فاعرفوا توحيده بصنعه: أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا .. [8] ونحوه كثير. [9]
(1) المؤمنون: 50
(2) العنكبوت: 15
(3) وهي قوله تعالى: وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ القمر: 15
(4) النحل 79.
(5) يس: 41
(6) الروم: 20.
(7) الروم: 25.
(8) الروم: 21.
(9) الأشباه والنظائر: 300