رابعا: في مجال الحروف باب «لا»
و «لا» حرف موضوع للنفي، وقد يكون بمعنى «لم» وأنشدوا من ذلك إن تغفر اللهم فاغفر جمّا وأي عبد لك لا ألمّا [1] أي: لم يلمّ.
وذكر بعض المفسرين أن «لا» في القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدها بمعنى النّفي. ومنه قوله في آل عمران: لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ [2] وفي الأعلى:
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى [3] وله نظائر كثيرة.
والثاني: بمعنى النهى: ومنه قوله تعالى في البقرة: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ [4] ، وفيها: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ [5] وفي القصص: وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا [6] والثالث: بمعنى «لم» ومنه قوله تعالى: في سورة القيامة: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى [7] أي: لم يصدّق ولم يصل، قاله ابن قتيبة [8] .
(1) لأبي خراش الهذليّ: انظر البيان في غريب إعراب القرآن: 2/ 4 وفي معجم الشواهد العربية نسب لأمية بن أبي الصلت وليس في ديوانه. من شواهد ابن الشجري: 1/ 144، 2/ 94، 228. والإنصاف: 1/ 76، واللسان: لمم.
(2) آل عمران: 77.
(3) الأعلى: 6.
(4) البقرة: 35.
(5) البقرة: 197.
(6) القصص: 77.
(7) القيامة: 31.
(8) انظر نزهة الأعين: 631، 32.