تفسير «أم» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: «أم» صلة في الكلام، فذلك قوله في الطّور: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ [1] يقول: أخلقوا من غير شىء؟ والميم ها هنا صلة، وكقوله: أَمْ لَهُ الْبَناتُ، [2] والميم ها هنا صلة.
والوجه الثاني: أم يعني «بل» ، فذلك قوله في الرّعد: أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ [3] يقول: بل بظاهر من القول، كقوله: أَمْ أَنَا خَيْرٌ [4] يقول: بل أنا خير، وكقوله في «اقتربت الساعة» : أَمْ يَقُولُونَ، يعني بل يقولون:
نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ [5] والوجه الثالث:، أم استفهام موضعها موضع «أو» فذلك قوله في تبارك: أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ يعني: أو أمنتم من في السماء أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِبًا، [6]
كقوله في بني إسرائيل:
أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى [7] يعني أو [8] .
(1) الطور: 35.
(2) الطور: 39.
(3) الرعد: 33.
(4) الزخرف: 52.
(5) القمر: 44.
(6) الملك: 17.
(7) الإسراء: 69.
(8) الأشباه والنظائر: 214، 215.