استفعال من طلب الغفران. والغفران: تغطية الذنب بالعفو عنه، والغفر السّتر.
ويقال: «اصبغ ثوبك فهو أغفر للوسخ.
وغفر الخزّ والصوف: ما علا فوق الثوب منهما كالزّئبر: [1] سمّى غفرا، لأنه يستر الثوب. ويقال لجنّة الرأس: مغفر، لأنها تستر الرأس.
وقال أبو سليمان الخطابيّ: وحكى بعض أهل اللغة: أن المغفرة مأخوذة من المغفر، وهو نبت يداوى به الجراح، يقال: إنه إذا ذرّ عليها دملها وأبرأها.
وذكر بعض المفسّرين أن الاستغفار في القرآن على وجهين:
أحدهما: الاستغفار نفسه، وهو طلب الغفران، ومنه قوله تعالى في هود: وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ [2] وفي يوسف:
وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ، [3] وفي نوح: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّارًا [4] وهو كثير في القرآن.
(1) الزّئبر بكسر الزاي وفتح الباء: ما يظهر من درز، الثوب انظر القاموس: زئبر.
(2) هود: 90.
(3) يوسف: 29.
(4) نوح: 10.