الوجه السادس: «هدى» ، يعني كتبا ورسلا،، فذلك قوله في البقرة: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً [1] يعني رسلا وكتبا، نظيرها في طه» حيث يقول: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً [2] يعني رسلا وكتبا الخ. [3]
2 -ومن منهجه في تناول الكلمات الغريبة ذات المعاني المتعدّدة أن يشير أحيانا إلى المعنى الحقيقي الوضعي للكلمة بعد أن يعرض معانيها الأخرى التي يحدّدها السّياق. من ذلك:
قال: تفسير الفرح على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: الفرح يعني: البطر، فذلك قوله في:
«طسم القصص» : لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [4] ، يعني لا تبطر، ولا تمرح إن الله لا يحب البطرين المرحين، كقوله في «هود» : إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ [5] يعني لمرح بطر، وكقوله في «حم المؤمن» ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [6] يقول: بما كنتم فرحين بطرين بالخيلاء والكبرياء.
والوجه الثاني: «الفرح» يعني: به الرّضا، فذلك قوله في: «الرعد» وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا يقول: ورضوا بالحياة الدنيا
(1) البقرة: 38.
(2) طه: 123.
(3) انظر: الأشباه والنظائر: 89 - 95.
(4) القصص: 76.
(5) هود: 10.
(6) غافر: 75.