فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 230

الوجه السادس: «هدى» ، يعني كتبا ورسلا،، فذلك قوله في البقرة: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً [1] يعني رسلا وكتبا، نظيرها في طه» حيث يقول: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً [2] يعني رسلا وكتبا الخ. [3]

2 -ومن منهجه في تناول الكلمات الغريبة ذات المعاني المتعدّدة أن يشير أحيانا إلى المعنى الحقيقي الوضعي للكلمة بعد أن يعرض معانيها الأخرى التي يحدّدها السّياق. من ذلك:

الفرح:

قال: تفسير الفرح على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: الفرح يعني: البطر، فذلك قوله في:

«طسم القصص» : لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [4] ، يعني لا تبطر، ولا تمرح إن الله لا يحب البطرين المرحين، كقوله في «هود» : إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ [5] يعني لمرح بطر، وكقوله في «حم المؤمن» ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [6] يقول: بما كنتم فرحين بطرين بالخيلاء والكبرياء.

والوجه الثاني: «الفرح» يعني: به الرّضا، فذلك قوله في: «الرعد» وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا يقول: ورضوا بالحياة الدنيا

(1) البقرة: 38.

(2) طه: 123.

(3) انظر: الأشباه والنظائر: 89 - 95.

(4) القصص: 76.

(5) هود: 10.

(6) غافر: 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت