وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ [1] كقوله في «الروم» كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [2] ، يعني: راضين، وكذلك أيضا في «غافر» : فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ، [3] ، يعني:
رضوا والوجه الثالث: الفرح بعينه، فذلك قوله في يونس:
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها [4] يعني: الفرح بعينه» [5] ومثال ذلك أيضا:
حينما تناول غريب هذه الكلمة، ومعانيها المختلفة التي حدّدتها سياقات الآيات التي وجدت فيها، قال: «الأرض على سبعة وجوه:
فوجه منها الأرض: يعني أرض الجنّة، فذلك قوله في «الزّمر» وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ [6] يعني أرض الجنّة: نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ كقوله في الأنبياء: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [7] يعني أرض الجنّة خاصّة.
والوجه الثاني: «الأرض» ، يعني الأرض المقدّسة بالشام خاصّة فذلك قوله في «الأعراف»
(1) الرّعد: 26.
(2) الرّوم: 32.
(3) غافر: 83.
(4) يونس: 22.
(5) الأشباه والنظائر: 200.
(6) الزمر: 74.
(7) الأنبياء: 105.