أولا: في مجال الأسماء
تفسير الحميم على وجهين: فوجه منهما يعني القريب، ذا الرحم، فذلك قوله في «سأل سائل» : وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [1] يعني قريبا قرابته الكافر.
وقال في الشعراء: وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [2] يعني قريب، وقال، في «حم السجدة» : كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ يعني [3] القرابة.
والوجه الثاني: حميم: الحارّ، فذلك قوله في المفصّل: وَسُقُوا ماءً حَمِيمًا يعني حارا، فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ [4] . وقال في الحج:
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ، [5] يعني الحارّ من الماء، نظيرها في الدخان [6] وقال أيضا في الصّافات: ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ [7] يعني الحارّ، وقال في الرحمن:
يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ [8] يعني حارا قد انتهى حرّه [9] .
(1) المعارج: 10.
(2) الشعراء: 101.
(3) فصلت: 34.
(4) محمد: 15.
(5) الحج: 19.
(6) يشير إلى قوله تعالى: ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ الدخان: 48.
(7) الصافات: 67.
(8) الرحمن: 44.
(9) الأشباه والنظائر: 320.