الوجه الحادي عشر: «الرّحمة» بمعنى «الإيمان» ، فذلك قوله في «هود» ،: إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً [1] يعني نعمة وهو الإيمان ... [2]
على ثلاثة وجوه:
فوجه منها «يسير» ، يعني «هيّنا» ، فذلك قوله في الحج:
إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ أي [3] هين ذلك العلم في كتاب الله.
وقال في «الحديد» : وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ:
«المصيبات» في اللوح المحفوظ: إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [4] يعني هيّنا.
وقال: وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [5] ، يقول: هين، وليس عليه شديدا.
والوجه الثاني: يسير يعني سريعا، لا لبس فيه. [6]
والوجه الثالث: «يسير» يعني: خفيا، فذلك في قوله: ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا [7] يعني خفيّا [8] .
(1) هود: 28.
(2) انظر الوجوه والنظائر: 53 - 54 - 55 بتصرف.
(3) الحج: 70.
(4) الحديد: 22.
(5) فاطر: 11.
(6) لم يمثل له في الأصل وفي الهامش: «فذلك قوله في يوسف: ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ يوسف: 56 نقلا من هامش الأشباه والنظائر لمقاتل.
(7) الفرقان: 46
(8) الوجوه والنظائر: 330.