تفسير «كان» على خمسة وجوه:
فوجه منها، كان يعني ينبغي: فذلك قوله في «آل عمران» :
ما كانَ لِبَشَرٍ يعني لا ينبغي لبشر أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ [1] ، كقوله في «النساء» : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ يعني ولا ينبغي لمؤمن أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً [2] وكقوله في النّور:
ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا، [3] ونحوه كثير.
والوجه الثاني: كان صلة في الكلام، فذلك قوله وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا، [4] يقول: والله على كل شىء قدير.
وكان ها هنا صلة في الكلام فمعنى وكان الله على كل شىء قديرا يقول: والله على كل «شىء» قدير، «وكقوله» وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [5] يعني والله عليم حكيم. فكان ها هنا صلة في الكلام، وكقوله: وَكانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [6] يعني والله سميع بصير، وكان ها هنا صلة في الكلام، وكقوله: وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [7] يعني، والله غفور رحيم، وكان ها هنا صلة في الكلام.
(1) آل عمران: 79.
(2) النساء: 92.
(3) النور: 16.
(4) الأحزاب: 27.
(5) النساء: 111، والفتح: 4
(6) النساء: 134
(7) النساء: 100.