والثاني: الصّلاة، ومنه قوله تعالى في آل عمران: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ، [1] وفي الأنفال: وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [2] ، وفي الذّاريات: وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [3] وقد عدّ بعضهم الآية التي في «يوسف» من قسم الاستغفار، وجعل التي في «هود» ، وفي نوح بمعنى التوحيد، فيكون الباب على قوله من أقسام الثلاثة.
ذكر أهل التّفسير أن الاستحياء في القرآن على ثلاثة أوجه، ولم يفرقوا بين المقصور والممدود:
أحدها: الاستيفاء، ومنه قوله تعالى في سورة البقرة:
وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ [4] والثاني: التّرك:، ومنه قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها [5] والثالث: من الحياء، ومنه قوله تعالى في «الأحزاب» : إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ [6]
(1) آل عمران: 17.
(2) الأنفال: 33.
(3) الذاريات: 18.
(4) البقرة: 49.
(5) البقرة: 26.
(6) الأحزاب: 53.