تفسير «وازرة» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: وازرة: يعني حاملة، فذلك قوله في الأنعام: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [1] يعني: لا تحمل حاملة ذنب نفس أخرى، مثلها في «النجم إذا هوى» [2] وفي الملائكة، [3] وقال في الأنعام:
أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ [4] يعني ما يحملون، نظيرها في النّحل. [5]
والوجه الثاني: وازر: يعني عون، فذلك قوله في الفتح: فَآزَرَهُ [6] يعني أعانه، كقوله في طه: وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي [7] يعني عونا من أهلي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي [8] يعني أشدّ به عوني.
والوجه الثالث: وزر: يعني «إثم» ، فذلك قوله في النحل:
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ يعني آثامهم كاملة يوم القيامة وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ [9]
(1) الأنعام: 164.
(2) «ألا تزر وازرة وزر أخرى» (النجم: 38) .
(3) «ولا تزر وازرة وزر أخرى» (فاطر: 18
(4) الأنعام: 31.
(5) أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ، النحل: 25.
(6) الفتح: 29.
(7) طه: 29.
(8) طه: 31.
(9) النحل: 25. وانظر الأشباه والنظائر: 284.