فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 230

تفسير «وازرة» على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: وازرة: يعني حاملة، فذلك قوله في الأنعام: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [1] يعني: لا تحمل حاملة ذنب نفس أخرى، مثلها في «النجم إذا هوى» [2] وفي الملائكة، [3] وقال في الأنعام:

أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ [4] يعني ما يحملون، نظيرها في النّحل. [5]

والوجه الثاني: وازر: يعني عون، فذلك قوله في الفتح: فَآزَرَهُ [6] يعني أعانه، كقوله في طه: وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي [7] يعني عونا من أهلي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي [8] يعني أشدّ به عوني.

والوجه الثالث: وزر: يعني «إثم» ، فذلك قوله في النحل:

لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ يعني آثامهم كاملة يوم القيامة وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ [9]

(1) الأنعام: 164.

(2) «ألا تزر وازرة وزر أخرى» (النجم: 38) .

(3) «ولا تزر وازرة وزر أخرى» (فاطر: 18

(4) الأنعام: 31.

(5) أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ، النحل: 25.

(6) الفتح: 29.

(7) طه: 29.

(8) طه: 31.

(9) النحل: 25. وانظر الأشباه والنظائر: 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت