تفسير «ظل» على وجهين:
فوجه منهما: ظلوا: يعني مالوا، فذلك قوله في الحجر: وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يعني مالوا فيه يَعْرُجُونَ. [1] كقوله في الشعراء: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ [2] .
والوجه الثاني: ظلّ: يعني إقامة، فذلك قوله في «طه» :
انْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفًا [3] يعني أقمت عليه عاكفا، يعني عابدا له كقوله في الشعراء: قالُوا نَعْبُدُ أَصْنامًا فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ [4] يعني فنقيم لها عاكفين يعني عابدين.
وقال في الواقعة: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ [5] يعني فأقمتم تعجبون.
وقال في النحل: ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا [6] يعني أقام، نظيرها في الزخرف. [7]
(1) الحجر: 14.
(2) الشعراء: 4.
(3) طه: 97.
(4) الشعراء: 71.
(5) الواقعة: 65.
(6) النحل: 58.
(7) يشير إلى الآية 17. وهي وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ وانظر الأشباه والنظائر: 173.