تفسير الأزواج على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: الأزواج: يعني الحلائل، الرجل أو امرأته، فذلك في البقرة: وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ [1] يعني الحلائل، وكذلك في آل عمران، [2] وفي النساء، [3] وقال في الزّخرف: أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ [4] يعني الحلائل.
وقال في النساء: وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ [5] يعني امرأة الرجل.
والوجه الثاني: الأزواج يعني الأصناف، فذلك قوله في الشّعراء:
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ من كل صنف من النّبت الحسن وقال في «يس» الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ [6] يعني الأصناف كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ. [7]
وقال في «الأنعام» : ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [8] يعني ثمانية أصناف.
وقال في «هود» : احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ [9] يعني من كل صنفين، وقال في «الرعد» : جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ [10] يعني صنفين اثنين، ونحوه كثير.
(1) البقرة: 25.
(2) وهي قوله تعالى «وأزواج مطهّرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد آل عمران: 15
(3) يشير إلى قوله تعالى: لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا النساء: 57.
(4) الزخرف 70.
(5) النساء 12.
(6) الشعراء: 7.
(7) يس: 36.
(8) الأنعام: 143.
(9) هود: 40.
(10) الرعد: 3.