بعد أن بين أن الأصل في الضرب الجلد ذكر أن من معانيه السيّر، يقال: ضرب في الأرض، أي سار، وأضرب فلان عن الأمر: كفّ الخ.
ثم تناول هذه المادّة في ضوء القرآن الكريم، فقال:
«ذكر أهل التفسير أن الضرب في القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدها: السيّر، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [1] .. وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ [2] وفي المزمّل: وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ [3] والثاني: الضرب باليد وبالآلة المستعملة باليد، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: وَاضْرِبُوهُنَّ، [4] وفي الأنفال: فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ [5] ، وفي سورة محمد عليه السّلام: فَضَرْبَ الرِّقابِ [6] .
والثالث: الوصف، ومنه قوله تعالى في سورة البقرة: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها [7] ،
(1) النساء: 94.
(2) النساء: 101.
(3) المزمّل: 20.
(4) النساء: 34.
(5) الأنفال: 12.
(6) محمد: 4.
(7) البقرة: 26.