تفسير «وجعلوا» على وجهين:
فوجه منهما: وجعلوا. يعني: وصفوا لله، فذلك قوله في الأنعام: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ [1] يعني: وصفوا لله شركاء.
وفي الزخرف: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ [2] يقول: وصفوا لله من عباده شركاء.
وقوله في النّحل: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ [3] يعني ويصفون لله.
وقوله في الزخرف: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ يعني: وصفوا الملائكة الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا. [4]
الوجه الثاني: وجعلوا. يقول: قد فعلوا بالفعل، فدلك قوله في الأنعام: وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيبًا [5] يعني: قد فعلوا ذلك.
وفي يونس: قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ يعني:
الحرث والأنعام فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرامًا وَحَلالًا [6] .
(1) الأنعام: 100.
(2) الزخرف: 15.
(3) النحل: 57.
(4) الزخرف: 19.
(5) الأنعام: 136.
(6) يونس: 59.
وانظر الوجوه والنظائر: 184.