فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 230

تفسير «وجعلوا» على وجهين:

فوجه منهما: وجعلوا. يعني: وصفوا لله، فذلك قوله في الأنعام: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ [1] يعني: وصفوا لله شركاء.

وفي الزخرف: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ [2] يقول: وصفوا لله من عباده شركاء.

وقوله في النّحل: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ [3] يعني ويصفون لله.

وقوله في الزخرف: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ يعني: وصفوا الملائكة الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا. [4]

الوجه الثاني: وجعلوا. يقول: قد فعلوا بالفعل، فدلك قوله في الأنعام: وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيبًا [5] يعني: قد فعلوا ذلك.

وفي يونس: قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ يعني:

الحرث والأنعام فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرامًا وَحَلالًا [6] .

(1) الأنعام: 100.

(2) الزخرف: 15.

(3) النحل: 57.

(4) الزخرف: 19.

(5) الأنعام: 136.

(6) يونس: 59.

وانظر الوجوه والنظائر: 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت