تفسير «الماء» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: ماء يعني: المطر، فذلك قوله عز وجل في الحجر:
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً [1] يعني: المطر. وقوله في «الفرقان» : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا [2] يعني: المطر. وفي «الأنفال» : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ [3] يعني المطر، وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ [4] يعني: المطر الوجه الثاني: ماء. يعني النّطفة، فذلك قوله في الفرقان: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَرًا [5] يعني النّطفة، إنسانا. وقال في السجدة: مِنْ ماءٍ مَهِينٍ [6] يعني: النطفة. وقال في النّور:
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ [7] يعني النطفة.
الوجه الثالث: الماء. يعني: القرآن، فذلك قوله عز وجل في [النحل] وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً [8] يعني: القرآن، وهو مثل ضربه الله عز وجل كما أن الماء حياة الأنفس، القرآن حياة لمن آمن به نظيرها في البقرة. [9]
(1) الحجر: 22.
(2) الفرقان: 48.
(3) الأنفال: 11.
(4) لقمان: 10 بعدها: ماء فأنبتنا.
(5) الفرقان: 54.
(6) السجدة: 8.
(7) النور: 45.
(8) النحل: 65.
(9) البقرة: 164. وهي:
وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وانظر الوجوه والنظائر: 179.