فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 230

تفسير «الماء» على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: ماء يعني: المطر، فذلك قوله عز وجل في الحجر:

وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً [1] يعني: المطر. وقوله في «الفرقان» : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا [2] يعني: المطر. وفي «الأنفال» : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ [3] يعني المطر، وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ [4] يعني: المطر الوجه الثاني: ماء. يعني النّطفة، فذلك قوله في الفرقان: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَرًا [5] يعني النّطفة، إنسانا. وقال في السجدة: مِنْ ماءٍ مَهِينٍ [6] يعني: النطفة. وقال في النّور:

وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ [7] يعني النطفة.

الوجه الثالث: الماء. يعني: القرآن، فذلك قوله عز وجل في [النحل] وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً [8] يعني: القرآن، وهو مثل ضربه الله عز وجل كما أن الماء حياة الأنفس، القرآن حياة لمن آمن به نظيرها في البقرة. [9]

(1) الحجر: 22.

(2) الفرقان: 48.

(3) الأنفال: 11.

(4) لقمان: 10 بعدها: ماء فأنبتنا.

(5) الفرقان: 54.

(6) السجدة: 8.

(7) النور: 45.

(8) النحل: 65.

(9) البقرة: 164. وهي:

وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وانظر الوجوه والنظائر: 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت