فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 884

{مِنَ الصَّالِحِينَ (114) } [114] تام إن قرئ ما بعده بالفوقية فيهما؛ لانتقاله من الغيبة إلى الخطاب، فكأنه رجع من قصة إلى قصة أخرى، وكاف إن قرئ بالتحتية فيهما جريًا على نسق الغيبة ردًّا على قوله: «من أهل الكتاب أمة قائمة» [1] .

{فَلَنْ يُكْفَرُوهُ} [115] كاف.

{بِالْمُتَّقِينَ (115) } [115] تام.

{شَيْئًا} [116] جائز، وضعِّف هذا الوقف؛ لأنَّ الواو في «وأولئك» للعطف.

{أَصْحَابُ النَّارِ} [116] جائز.

{خَالِدُونَ (116) } [116] تام.

{فَأَهْلَكَتْهُ} [117] حسن، وقال أبو عمرو: كاف.

{وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ} [117] ليس بوقف؛ للاستدراك، والعطف.

{يَظْلِمُونَ (117) } [117] تام؛ للابتداء بعده بالنداء.

{مِنْ دُونِكُمْ} [118] ليس بوقف؛ لأنَّ جملة «لا يألونكم خبالًا» مفسرة لحال البطانة الكافرة، والتقييد بالوصف يؤذن بجواز الاتخاذ عند انتفائهما، وقد عتب عمر أبا موسى الأشعري على استكتابه ذميًّا، وتلا هذه الآية عليه، وقد قيل لعمر في كاتب يجيد من نصارى الحيرة: ألا يكتب عنك؟ فقال: إذًا أتخذ بطانة سوء؛ لأنَّه ينبغي استحضار ما جبلوا عليه من بعضنا، وتكذيب نبينا، وإنهم لو قدروا علينا لاستولوا على دمائنا، وما أحسن قول الطرطوشي [2] لما دخل على الخليفة بمصر، وكان من الفاطميين، ورآه سلَّم قياده لوزيره الراهب، ونفذ كلمته المشئومة حتى في الطرطوشي، ورآه مغضبًا عليه، فأنشده:

(1) قرأ بالياء فيهما حفص وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون بتاء الخطاب. انظر: الإملاء للعكبري (1/ 86) ، البحر المحيط (3/ 36) ، التبيان للطوسي (2/ 566) ، التيسير (ص: 90) ، تفسير الطبري (7/ 131، 132) ، السبعة (ص: 215) ، الحجة لابن خالويه (ص: 113) ، الحجة لأبي زرعة (ص: 170) ، الغيث للصفاقسي (182) ، الكشاف (1/ 211) ، الإرشاد (ص: 267) ، النشر (2/ 241) .

(2) الطرطوشي (451 - 520 هـ = 1059 - 1126 م) محمد بن الوليد بن محمد بن خلف القرشى الفهرى الأندلسي، أبو بكر الطرطوشى، ويقال له ابن أبى رندقة: أديب، من فقهاء المالكية، الحفاظ، من أهل طرطوشة بشرقي الأندلس، تفقّه ببلاده، ورحل إلى المشرق سنة (476هـ) فحجَّ وزار العراق ومصر وفلسطين ولبنان، وأقام مدة في الشام، وسكن الإسكندرية، فتولى التدريس واستمر فيها إلى أن توفى، وكان زاهدًا لم يتشبث من الدنيا بشئ، من كتبه: سراج الملوك، والتعليقة -في الخلافيات، وكتاب كبير عارض به إحياء علوم الدين للغزالي، وبر الوالدين، والفتن، والحوادث والبدع، ومختصر تفسير الثعلبي، والمجالس. انظر: الأعلام للزركلي (7/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت