ثم تجمع زبرًا زبورًا، وقرأ حمزة [1] : بضم الزاي جمع زبر، وهو الكتاب يعني: أنه في الأصل مصدر على فعل جمع على فعول، نحو: فلس وفلوس، فهو مصدر واقع موقع المفعول به، وقيل: على قراءة العامة جمع: زبور، على حذف الزوائد يعني: حذفت الواو منه، فصار زبر، كما قالوا: ضرب الأمير ونسج اليمن، قاله أبو علي الفارسي [2] .
{عَلَيْكَ} [164] حسن، ومثله «تكليمًا» إن نصب «رسلًا» على المدح، وليس بوقف إن نصب ذلك على الحال من مفعول «أوحينا» ، أو بدلًا من «رسله» قبله؛ لأنه تابع لهم، ومن حيث كونه رأس آية يجوز.
{بَعْدَ الرُّسُلِ} [165] كاف.
{حَكِيمًا (165) } [165] تام؛ لأنَّ «لكن» إذا كان بعدها ما يصلح جملة -صلح الابتداء بما بعدها، كذا قيل.
{بِعِلْمِهِ} [166] صالح؛ لأنَّ ما بعده يصلح أن يكون مبتدأ، وحالًا مع اتحاد المقصود.
{يَشْهَدُونَ} [166] حسن.
{شَهِيدًا (166) } [166] تام.
{بَعِيدًا (167) } [167] كاف.
{طَرِيقًا (168) } [168] ليس بوقف إن أريد بالطريق الأولى العموم، وكان استثناء متصلًا، وإن أريد بها شيئًا خاصًّا وهو العمل الصالح -كان منقطعًا.
{أَبَدًا} [169] كاف.
{يَسِيرًا (169) } [169] تام؛ للابتداء بعد بالنداء.
{خَيْرًا لَكُمْ} [170] حسن.
{وَالْأَرْضِ} [170] كاف.
(1) انظر: المصادر السابقة.
(2) الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الأصل، أبو علي: أحد الأئمة في علم العربية، ولد في فسا (من أعمال فارس) ، ودخل بغداد سنة (307 هـ) ، وتجول في كثير من البلدان، وفدم حلب سنة (341 هـ) ، فأقام مدة عند سيف الدولة، وعاد إلى فارس، فصحب عضد الدولة ابن بويه، وتقدم عنده، فعلمه النحو، وصنف له كتاب: الإيضاح -في قواعد العربية، ثم رحل إلى بغداد فأقام إلى أن توفي بها، كان متهما بالاعتزال، وله شعر قليل، من كتبه: التذكرة -في علوم العربية، وتعاليق سيبويه، والشعر، والحجة -في علل القراءات، وجواهر النحو، والإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني، والمقصور والممدود، والعوامل -في النحو، وسئل في حلب وشيراز وبغداد والبصرة أسئلة كثيرة فصنف في أسئلة كل بلد كتابا، منها المسائل الشيرازية، والمسائل البصريات
(ت 377 هـ) . انظر: الأعلام للزركلي (2/ 179) .