قوله: «وهو وليهم» ، فهو متعلق به من جهة المعنى، فهو أنزل من التام فلا يقطع عنه.
{مِنَ الْإِنْسِ} [128] الأول حسن، ومثله «أجلت لنا» ، وفي السجاوندي يسكت على «قال» ، ثم يبتدئ بقوة الصوت «النار» ؛ إشارة إلى أنَّ «النار» مبتدأ بعد القول، وليست فاعلة بـ «قال» ؛ إيماء لأنَّه واقف واصل، وأن «قال» منفصل عما بعده لفظًا.
{إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} [128] كاف.
{عَلِيمٌ (128) } [128] تام، وكذا «يكسبون» ، ومعنى «نولي» : نسلط بعضهم على بعض؛ حتى ننتقم من الجميع، وكذلك ظلمة الجن على ظلمة الإنس، وقيل: نكل بعضهم إلى بعض فيما يختارونه من الكفر، كما نكلهم غدًا إلى رؤسائهم الذين لا يقدرون على تخليصهم من العذاب، أي: كما نفعل ذلك في الآخرة كذلك نفعل بهم في الدنيا، وهذا أولى، قاله النكزاوي [1] .
{هَذَا} [130] حسن، ومثله «على أنفسنا» .
{الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} [130] جائز.
{كَافِرِينَ (130) } [130] تام، ومثله «غافلون» ، وكذا «درجات مما عملوا» ، على قراءة «تعملون» بالفوقية؛ لأنه استئناف خطاب، على معنى: قل لهم يا محمد، وليس بوقف على قراءته بالتحتية [2] ؛ حملًا على ما قبله من الغيبة؛ لتعلقه بما قبله وهو «ولكل درجات مما عملوا» ، فلا يفصل بعضه من بعض.
{يَعْمَلُونَ (132) } [132] تام، على القراءتين [3] .
{ذُو الرَّحْمَةِ} [133] حسن.
{آَخَرِينَ (133) } [133] تام.
{لَآَتٍ} [134] حسن، وقيل: كاف، اتفق علماء الرسم على أنَّ «إن ما» كلمتان: إنَّ كلمة، وما كلمة في هذا المحل، وليس في القرآن غيره.
(1) انظر: تفسير الطبري (12/ 115) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2) قرأ ابن عامر: {عَمَّا يَعْمَلُونَ} [132] بالتاء، والباقون بالياء، وجه من قرأ بالتاء أي: بتاء الخطاب لمناسبة قوله: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} . وقرأ الباقون: بياء الغيب لمناسبة قوله: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ} . انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 217) ، البحر المحيط (4/ 225) ، التيسير (ص: 107) ، تفسير القرطبي (7/ 88) ، النشر (2/ 262، 263) .
(3) أي: قراءتي الغيب والخطاب في «تعملون» ، المشار إليها سابقًا.