والغاية معنى لا يفارقها كما تقدم في قوله: {حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ} [102] .
{قَادِرُونَ عَلَيْهَا} [24] ليس بوقف؛ لأنَّ «أتاها» جواب «إذا» .
{كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ} [24] حسن، والكاف في «كذلك» نعت لمصدر محذوف، أي: مثل هذا التفصيل الذي فصلناه في الماضي فصله في المستقبل لـ «قوم يتفكرون» .
{يَتَفَكَّرُونَ (24) } [24] تام.
{وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} [25] جائز.
{مُسْتَقِيمٍ (25) } [25] تام.
{وَزِيَادَةٌ} [26] حسن، وقيل: كاف، وقيل: تام. قال الحسن: الحسنى: العمل الصالح. والزيادة: الجنة، وقيل: النظر إلى وجه الله الكريم، كما روي عن صهيب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا: أن يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدًا أريد أن أنجزكموه، فيقولون: ما هو؟! ألم تبيِّض وجوهنا؟ ألم تزحزحنا عن النار؟ ألم تدخلنا الجنة؟ فيكشف الحجاب، فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم شيئًا هو أحب إليهم منه» [1] ، وقيل: واحدة من الحسنات بواحدة، وزيادة تُضعَّف عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف [2] .
{وَلَا ذِلَّةٌ} [26] كاف.
{أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} [26] جائز؛ لأنَّ قوله: «هم فيها» يصلح أن يكون جملة مستقلة مبتدأ وخبرًا، ويصلح أن يكون «أصحاب» خبرًا، و «هم فيها» خبرًا ثانيًا؛ فهما خبران لـ «أولئك» ، نحو: الرمان حلو حامض.
{خَالِدُونَ (26) } [26] تام؛ لأنَّ «والذين كسبوا» مبتدأ، و «جزاء» مبتدأ ثان، وخبره «بمثلها» .
(1) أخرجه أحمد (4/ 333، رقم: 18961) ، وابن ماجه (1/ 67، رقم: 187) ، وابن خزيمة في التوحيد (ص: 181) ، وابن حبان (16/ 471، رقم: 7441) ، وأخرجه أيضًا: النسائى في الكبرى (6/ 361، رقم: 11234) ، والبزار (6/ 13، رقم: 2087) ، وأبو عوانة (1/ 136، رقم: 411) ، والطبرانى في الكبير (8/ 39، رقم: 7314) ، وفى الأوسط (1/ 230، رقم: 756) ، والشاشى (2/ 389، رقم: 991) .
(2) انظر: تفسير الطبري (15/ 62) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.