{ذِلَّةٌ} [27] حسن، ومثله «من عاصم» ؛ لأنَّ الكاف لا تتعلق بـ «عاصم» ، مع تعلقه بـ «ذلة» قبلها معنى؛ لأنَّ رهق الذلة: سواد الوجه وتغيره، وكون وجوههم مسودة، وهو حقيقة، لا مجازًا، وكنَّى بالوجه عن الجملة؛ لكونه أشرفها، ولظهور السرور فيه [1] .
{مُظْلِمًا} [27] حسن، وقيل: كاف.
{أَصْحَابُ النَّارِ} [27] جائز، وفيه ما تقدم.
{خَالِدُونَ (27) } [27] تام، وانتصب «يوم» بفعل محذوف، أي: أذكركم، أو خوفهم.
{مَكَانَكُمْ} [28] ليس بوقف؛ لعطف «أنتم وشركاؤكم» ؛ لأنَّ «مكانكم» اسم فعل بمعنى: اثبتوا، فأكد وعطف عليه «أنتم وشركاؤكم» و «مكانكم» اسم فعل لا يتعدى، ولهذا قدر فاثبتوا؛ لأنَّ اسم الفعل إن كان الفعل لازمًا -كان لازمًا، وإن كان متعديًا -كان متعديًا، نحو: عليك زيدًا لما ناب مناب الزم -تعدى. وقال ابن عطية: «أنتم» مبتدأ، والخبر مخزيون أو مهانون، فيكون «مكانكم» قد تم، ثم يبتدئ: «أنتم وشركاؤكم» ، وهذا لا ينبغي أن يقال؛ لأنَّ فيه تفكيكًا لأفصح كلام، ومما يدل على ضعفه قراءة من قرأ [2] : «وشركاءَكم» بالنصب على المعية، والناصب له اسم الفعل.
{أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ} [28] جائز؛ للعدول مع الفاء.
{فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} [28] حسن.
{تَعْبُدُونَ (28) } [28] أحسن مما قبله.
{لَغَافِلِينَ (29) } [29] كاف.
{مَا أَسْلَفَتْ} [30] حسن، ومثله «الحق» .
{يَفْتَرُونَ (30) } [30] تام، ولا وقف من قوله: «قل من يرزقكم» إلى قوله: «ومن يدبر الأمر» ، فلا يوقف على «الأرض» ؛ لأنَّ بعده الدلائل الدالة على فساد مذهبهم، واعترافهم بأنَّ الرازق، والمالك، والمخرج، والمدبر هو الله تعالى أمر لا يمكنهم إنكاره.
{وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} [31] جائز.
{فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ} [31] كاف؛ لأنَّ الأمر يبتدئ بالفاء.
{أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) } [31] كالذي قبله.
{رَبُّكُمُ الْحَقُّ} [32] حسن.
{إِلَّا الضَّلَالُ} [32] أحسن منه.
{تُصْرَفُونَ (32) } [32] كاف، ومثله «لا يؤمنون» ، وكذا «ثم يعيده» الأول.
(1) انظر: المصدر السابق (15/ 73) .
(2) وهي قراءة شاذة وذكرت غير معزوة لأحد في البحر المحيط (5/ 152) ، والكشاف (2/ 235) .