رسول الله رُوي عنك أنك قلت: شيبتني هود وأخواتها [1] ، فما الذي شيبك في هود؟ أقصص الأنبياء، أو هلاك الأمم؟ فقال: لا، ولكن قوله تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} [112] أي: لأنَّ الاستقامة درجة بها تمام الأمر وكماله، وهي مقام لا يطيقه إلَّا الأكابر، قاله الفخر الرازي.
{فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} [113] حسن، ومثله: «من أولياء» .
{ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (113) } [113] تام.
{مِنَ اللَّيْلِ} [114] كاف، ومثله: «السيئات» . قال مجاهد: الحسنات هي: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلَّا الله، والله أكبر.
{لِلذَّاكِرِينَ (114) } [114] كاف.
{وَاصْبِرْ} [115] جائز.
{الْمُحْسِنِينَ (115) } [115] تام.
{مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ} [116] حسن، ومثله: «فيه» .
{مُجْرِمِينَ (116) } [116] تام، ومثله: «مصلحون» ، أي: ما كان الله ليهلكهم وهذه حالتهم.
{أُمَّةً وَاحِدَةً} [118] حسن.
{خَلَقَهُمْ} [119] تام، إن جعل قوله: «ولذلك خلقهم» بمعنى: وللاختلاف في الشقاء والسعادة خلقهم، وإنَّ قدرته بمعنى: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) } [119] ، ولذلك خلقهم؛ على التقديم والتأخير -كان الوقف على من «رحم ربك» كافيًا، وابتدأت «ولذلك خلقهم» إلى «أجمعين» ، ويكون الوقف على «أجمعين» كافيًا، قاله النكزاوي.
{كَلِمَةُ رَبِّكَ} [119] ليس بوقف؛ لأنَّ «لأملأن» تفسير للكلمة، فلا يفصل بين المفسر والمفسر بالوقف.
{أَجْمَعِينَ (119) } [119] تام.
{فُؤَادَكَ} [120] حسن.
{الْحَقُّ} [120] ليس بوقف؛ لأنَّ «وموعظة» معطوفة على «الحق» .
والوقف على {وَمَوْعِظَةٌ} [120] حسن، إن جعل ما بعدها منصوبًا بفعل مقدر، أو جعل «وذكرى» مبتدأ، والخبر ما بعدها، وليس بوقف إن رفع ما بعدها عطفًا عليها.
(1) إشارة عن حديث أبى بكر قال: قلت يا رسول الله ما شيّب رأسك، قال: «هود وأخواتها شيبتنى قبل المشيب» ، قلت: وما أخواتها قال: « {إِذَا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ} [الواقعة:1] ، و {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} [النَّبأ:1] ، و {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التَّكوير:1] ، شيبتنى قبل المشيب» . (كنز العمال رقم: 4093) ، وأخرجه أيضًا: ابن سعد (1/ 436) ، والدارقطنى في العلل (1/ 205) .