{مُوسَى} [10] ليس بوقف؛ لأنَّ الذي وقع به النداء لم يأت بعد، ومثله الوقف على «الظالمين» ؛ لأنَّ «قوم فرعون» بدل من «القوم الظالمين» وبيان لهم، ولما كان «القوم الظالمين» يوهم الاشتراك، أزاله بعطف البيان؛ لأنَّه يوهم في المعنى، ولذلك عبر عن «الظالمين» بـ «قوم فرعون» ، ووسموا: بالظلم؛ لأنَّهم ظلموا أنفسهم بالكفر، وقرئ [1] : «ألا يَتَّقُونِ» بكسر النون أي: يتقوني، فحذفت النون لاجتماع النونين، وحذفت الياء للاكتفاء عنها بالكسرة.
{قَوْمَ فِرْعَوْنَ} [11] حسن؛ للعدول عن الأمر إلى الاستفهام، وذلك موجب للوقف، ومن قرأ: «يتقون» بالتحتية [2] ؛ كان زيادة في الحسن، ومن قرأه بالتاء الفوقية [3] ؛ كان كلامًا واحدًا.
{يُكَذِّبُونِ (12) } [12] حسن، لمن قرأ: «ويضيقُ» و «ينطلقُ» بالرفع فيهما؛ على الاستئناف، أو عطفًا على أخاف؛ كأنَّه قال: إنَّي أخاف تكذيبهم إياي، ويضيق منه صدري، ولا ينطلق لساني، فالرفع يفيد ثلاث علل: 1 - خوف التكذيب. 2 - وضيق الصدر. 3 - وامتناع انطلاق اللسان. وليس بوقف لمن قرأ: بنصب القافين [4] ؛ عطفًا على «يكذبون» .
{لِسَانِي} [13] حسن؛ على القراءتين [5] ، واستئناف ما بعده.
{إِلَى هَارُونَ (13) } [13] جائز.
{أَنْ يَقْتُلُونِ (14) } [14] حسن، قال نافع وأبو حاتم: «كلا» ردَّ لقوله: «إنَّي أخاف» ، أي: لا تخف فإنَّهم لا يقدرون على ذلك ولا يصلون إليه، ثم يبتدئ: «فاذهبا بآياتنا» .
{بِآَيَاتِنَا} [15] حسن.
{مُسْتَمِعُونَ (15) } [15] كاف.
{رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16) } [16] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده منصوب بما قبله، أي: أرسلنا، بأن أرسل بني إسرائيل لتزول عنهم العبودية؛ لأنَّ فرعون استعبد بني إسرائيل [6] .
{بَنِي إِسْرَائِيلَ (17) } [17] كاف.
(1) وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (7/ 7) ، الكشاف (3/ 106) ، تفسير الرازي (24/ 121) .
(2) وهي قراءة الأئمة العشرة بالاتفاق.
(3) وهم عبد الله بن مسلم بن يسار وشقيق بن سلمة ويسار بن سلمة وأبو قلابة، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإملاء للعكبري (2/ 90) ، البحر المحيط (7/ 7) ، الكشاف (3/ 106) ، المحتسب لابن جني (2/ 127) .
(4) وهو يعقوب، ويقصد بنصب القافين، أي: بنصب القاف في الفعلين عطفا على قوله: {أَنْ يُكَذِّبُونِ} المنصوب بأن. وقرأ الباقون بالرفع فيهما عطفًا على قوله: {أَخَافُ} . انظر هذه القراءة في: المعاني للفراء (2/ 278) ، النشر (2/ 335) .
(5) أي: المشار إليهما سابقًا في: «ويضيق» ، و «ينطلق» .
(6) انظر: تفسير الطبري (19/ 338) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.