كقوله:
.... فَذَاكَ أَمَانَةُ اللهِِ الثَّرِيدُ [1]
ففي هذه الست يحسن الوقف على «يؤفكون» ، والذي قرأ بنصبه ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وابن عامر [2] ، وقرأ الأعرج وقتادة [3] : «وقيلُهُ» على الابتداء، وعليها يحسن الوقف على «يؤفكون» ، وليس بوقف إن جر عطفًا على «الساعة» ، أي: وعنده علم الساعة وعلم قبله، وكذا إن عطف على محل «بالحق» ، أي: شهد بالحق وبقيله، فافهم هذه الثمانية تنفعك.
{لَا يُؤْمِنُونَ (88) } [88] كاف.
{فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} [89] جائز.
{وَقُلْ سَلَامٌ} [89] كاف، للابتداء بالتهديد، ومن قرأ: «يعلمون» بالتحتية لا يكون التهديد داخلًا في القول، وبها قرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وابن عامر، ومن قرأه بالفوقية كان أرقى في الوقف على «سلام» لئلا تدخل جملة التهديد في الأمر بـ «قل» [4] .
آخر السورة تام.
(1) مجهول القائل، وقد ذكره الزمخشري في كتابه المفصل في صنعة الإعراب، ومثله أنشد سيبويه في كتابه، وجاء في صدر البيت:
إِِذَا مَا الخُبْزُ تَأْدُمْهُ بِلَحْمٍ ...
-الموسوعة الشعرية.
(2) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 387) ، الإعراب للنحاس (3/ 103) ، الإملاء للعكبري (2/ 123) ، البحر المحيط (8/ 30) ، التيسير (ص: 197) ، تفسير الطبري (25/ 63) ، تفسير القرطبي (16/ 123) ، الحجة لابن خالويه (ص: 323) ، الحجة لابن زنجلة (ص: 655) ، السبعة (ص: 589) ، الغيث للصفاقسي (ص: 349) ، الكشاف (3/ 498) ، تفسير الرازي (27/ 223) ، النشر (2/ 370) .
(3) وكذا رويت عن أبي قلابة ومجاهد والحسن ومسلم بن جندب، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (3/ 104) ، الإملاء للعكبري (2/ 123) ، البحر المحيط (8/ 30) ، تفسير القرطبي (16/ 123) ، الكشاف (3/ 498) ، المحتسب لابن جني (2/ 258) .
(4) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 387) ، الإعراب للنحاس (3/ 105) ، البحر المحيط (8/ 30) ، التيسير (ص: 197) ، تفسير الطبري (25/ 63) ، تفسير القرطبي (16/ 125) ، الحجة لابن خالويه (ص: 324) ، الحجة لابن زنجلة (ص: 656) ، السبعة (ص: 589) ، الغيث للصفاقسي (ص: 349) ، تفسير الرازي (27/ 235) .