فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 884

{عَزِيزٌ (21) } [21] تام، ولا وقف من قوله: «لا تجد قومًا» إلى قوله: «أو عشيرتهم» ؛ لأنَّ العطف بأو صيّر ذلك كالشيء الواحد، فلا يوقف على «واليوم الآخر» ؛ لأنَّ «يوآدون» مفعول ثان لـ «تجد» أو صفة لـ «قومًا» ولا على «ورسوله» ؛ لأنَّ الواو في «ولو كانوا» للحال وهكذا إلى قوله: «أو عشيرتهم» لاتصال الكلام بعضه ببعض.

{أَوْ عَشِيرَتَهُمْ (} [22] حسن، نزلت هذه الآية في أبي عبيدة عامر بن الجراح: لما قتل أباه حين تعرض له يوم بدر فأعرض عنه فلازمه فلما أكثر عليه قتله، وفي أبي بكر الصديق: دعا أباه إلى البراز يوم بدر، وفي مصعب بن عمير: قتل أخاه يوم أُحد، وفي عمر بن الخطاب: قتل خاله العاصي بن هشام يوم بدر، وفي علي وحمزة: قتلا الوليد وشيبة يوم بدر، بدأ أولًا بالآباء؛ لأنَّ الواجب على الأولاد طاعتهم فنهاهم عن توادهم ثم ثنَّى بالأبناء ثم ثلَّث بالإخوان ثم ربَّع بالعشيرة، والمعنى: لا توادوا الكفار ولو كانوا آباءكم، كأبي عبيدة عامر بن الجراح، وأبي بكر الصديق، أو إخوانكم كمصعب بن عمير، أو عشيرتكم كعمر وعلي وحمزة [1] .

{كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ} [22] حسن، ومثله: «وأيدهم بروح منه» للعدول عن الماضي إلى المستقبل، وهو من مقتضيات الوقف، قرأ العامة «كتب» مبنيًا للفاعل، وقرأ أبو حيوة الشامي وعاصم في رواية المفضل [2] : «كتب» مبنيًا للمفعول، و «الإيمان» نائب الفاعل.

{خَالِدِينَ فِيهَا} [22] حسن، ومثله: «ورضوا عنه» .

{حِزْبُ اللَّهِ} [22] كاف.

آخر السورة تام.

(1) انظر: تفسير الطبري (23/ 257) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.

(2) وكذا رويت عن أبي العالية وزرّ ابن حبيش، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (8/ 239) ، تفسير القرطبي (17/ 308) ، السبعة (ص: 630) ، المعاني للفراء (3/ 142) ، تفسير الرازي (29/ 277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت