فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 884

{زَنْجَبِيلًا (17) } [17] ليس بوقف؛ لأنَّ عينًا بدل من «زنجبيلًا» فلا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف، وإن نصبت «عينًا» على الاختصاص جاز.

{سَلْسَبِيلًا (18) } [18] كاف، وأغرب بعضهم ووقف على «وإذا رأيت ثم» فكأنَّه حذف الجواب تعظيمًا لوصف ما رأى، المعنى: وإذا رأيت الجنة رأيت ما لا تدركه العيون ولا يبلغه علم أحد، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر» [1] ، وما أرادوه ليس بشيء؛ لأنَّ «ثَمَّ» ظرف لا يتصرف، فلا يقع فاعلًا ولا مفعولًا، وغلط من أعربه مفعولًا لـ «رأيت» ؛ لأنَّه لا مفعول لها، لا ظاهرًا ولا مقدرًا، خلافًا للأخفش والفراء؛ ليكون أشيع لكل مرئي، وزعم الفراء أن تقديره: إذا رأيت ما ثَمَّ، وهذا غير جائز عند البصريين؛ لأنَّ «ثَمَّ» صلة لـ «ما» ولا يجوز حذف الموصول وترك الصلة، بل تقديره: إذا وجدت الرؤية في الجنة رأيت نعيمًا [2] .

{كَبِيرًا (20) } [20] جائز؛ لمن قرأ: «عاليْهم» بإسكان الياء، مبتدأ خبره «ثياب» ، وهو حمزة ونافع، والباقون بنصبها، ظرفًا أو حالًا من الضمير في «يطوف عليهم» ، أو في «حسبتهم» ، أي: يطوف عليهم ولدان مخلدون عاليًا للمطوف عليهم ثياب، أو حسبتم لؤلؤًا عاليهم ثياب، ومحلها نصب حال، وليس بوقف لمن قرأ: «عاليَهم» بالنصب على الحال مما قبله [3] .

{وَإِسْتَبْرَقٌ (} [21] كاف على القراءتين، أعني: برفعه أو جره، فمن رفعه عطفه على «ثياب» ومن جره عطفه على «سندس» وهمزة «إستبرق» همزة قطع.

{مِنْ فِضَّةٍ} [21] حسن على استئناف ما بعده.

{طَهُورًا (21) } [21] كاف.

{جَزَاءً} [22] جائز.

{مَشْكُورًا (22) } [22] تام.

{تَنْزِيلًا (23) } [23] كاف.

(1) وللحديث روايات عدة منها ما روي عن أبي حازم، قال: سمعت سهل بن سعد الساعدي، يقول: شهدت من رسول - صلى الله عليه وسلم -، مجلسًا وصف فيه الجنة، حتى انتهى، ثم قال - صلى الله عليه وسلم -، في آخر حديثه: فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ثم اقترأ هذه الآية: «تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ فلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» . أخرجه أحمد (5/ 334، رقم: 23214) ، وعَبد بن حُميد رقم: (463) ، ومسلم (8/ 143، رقم: 7237) .

(2) انظر: تفسير الطبري (24/ 65) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.

(3) قرأ نافع وأبو جعفر وحمزة بسكون الياء والهاء من «عاليهم» ، ووجهه أنه خبر مقدم، و {ثِيَابَ} مبتدأ مؤخر. والباقون بفتح الياء وضم الهاء؛ على أنه ظرف خبر مقدم، كأنه قال: فوقهم ثياب سندس. انظر هذه القراءة في: تفسير الرازي (3/ 252) ، الكشاف (2/ 354) ، النشر (2/ 396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت