وألف أبو الهذيل العلّاف (ت 235هـ) من الطبقة السادسة وجعفر بن حرب (ت 236هـ) من الطبقة السابعة في متشابه القرآن [1] ، وللجاحظ (ت 255هـ) من الطبقة السابعة كتاب نظم القرآن والمسائل في القرآن [2] ، وكتاب التفسير لأبي بكر بن الأصم (ت 240هـ) من الطبقة السادسة [3] . وألف محمد بن عبد الوهاب بن سلام (أبو علي الجبائي ت 303هـ) ، في التفسير، وله مقالات مشهورة وتصانيف وتفسير، وقد أخبر ابن النديم بكتابين له: تفسير القرآن، ومتشابه القرآن. وهو من الطبقة الثامنة [4] .
وللواسطي المعتزلي محمد بن زيد (ت 307هـ) «إعجاز القرآن في نظمه وتأليفه» [5] ، ولكنه مفقود، وهو من الطبقة العاشرة.
وألف الزجاج إبراهيم بن السرّي بن سهل (ت 311هـ) «معاني القرآن» وهو نحوي لغوي ومفسر من أصحاب أبي العباس المبرد (ت 286هـ) ، ومن طبقة النحويين البصريين التاسعة [6] . وهو الذي استفاد منه الزمخشري لاحقا في الاعتماد على اللغة في تفسير القرآن الكريم ومجمل التفسير النقلي الذي صنفه الزجاج وهو الذي يعرف بالبيان [7] .
ومن مفسّري المعتزلة البلخي أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود المعروف بالكعبي (ت 319هـ) وهو من بلخ بخراسان من أئمة المعتزلة، تنسب له الطائفة «الكعبية» من معتزلة فرع بغداد، خالف البصريين من المعتزلة في مسائل كثيرة.
فقد أقرّ البصريون في الرؤية أن الله تعالى يرى خلقه من الأجسام والألوان ويرى ذاته وأن إدراكه لذلك زائد على كونه عالما. ولكن الكعبي أنكر ذلك، وقال: معنى يرى ذاته ويرى المرئيات هو علمه بنفسه وبغيره أي هو عالم بها فقط. والله تعالى
(1) ابن النديم، الفهرست، ص 55، وتكملة الفهرست، ص 1.
(2) م ن، ص 57.
(3) م ن، ص، 51وانظر، جولد زيهر، مذاهب التفسير الإسلامي ص 135134.
(4) انظر تكملة الفهرست ص 6، والفهرست، ص 51، 55والسيوطي، طبقات المفسرين، ص 88.
(5) انظر م ن، ص، 57وعادل نويهض، معجم المفسرين، ج 2، 530وانظر د. عبد العزيز عبد المعطي عرفة، قضية الإعجاز القرآني، ص 575.
(6) انظر، الزبيدي، طبقات النحويين اللغويين، ص 112111، وابن النديم، الفهرست ص 9152.
(7) انظر د. مصطفى الضاوي الجويني، منهج الزمخشري في تفسير القرآن وبيان إعجازه، ص 80.